المنثول مركب عضوي صيغته الكيميائية C10H20O، يوجد طبيعيًا في نباتات النعناع (خاصة النعناع الفلفلي والنعناع البري). يُستخدم على نطاق واسع كمادة منكهة في الأغذية والمشروبات والحلويات ومنتجات العناية بالفم والأدوية ومستحضرات التجميل. يُنتج المنثول إحساسًا مميزًا بالتبريد عند تطبيقه على الجلد أو الأغشية المخاطية من خلال تنشيط مستقبلات TRPM8 الحساسة للبرودة. يمكن الحصول عليه بطريقتين: الاستخلاص الطبيعي من الزيوت الأساسية للنعناع (Mentha arvensis)، أو الإنتاج الاصطناعي من السلائف الكيميائية مثل الثيمول أو السيترونال.
يُصنف المنثول على أنه حلال من قبل العلماء المسلمين وهيئات التوحيد الحلال. تناول موقع "إسلام سؤال وجواب" (IslamQA.info، الفتوى 147421) موضوع المنثول مباشرةً، مؤكدًا أنه ليس مسكرًا ومباحًا للاستخدام في الطعام والدواء. وتنص الفتوى على أن المنثول مادة طبيعية مستخلصة من النباتات، ولا يوجد حظر إسلامي على المركبات المشتقة من النباتات ما لم تسبب إدمانًا أو ضررًا.
حصلت منتجات المنثول على شهادات حلال من هيئات توحيد متعددة. تقدم شركة "FOODCHEM International Corporation" بلورات منثول معتمدة حلالًا، تم التحقق منها من قبل منظمات إسلامية معتمدة. وبالمثل، توفر شركة "Vigon International" منثول راسيمي معتمد حلالًا من قبل "IFANCA". وتعمل عملية التوحيد الحلال على التحقق من: (1) عدم استخدام منتجات مشتقة من الخنزير في التصنيع، (2) عدم استخدام الكحول (نجس) كمذيب أو مساعد في المعالجة، و(3) عدم وجود أي مكونات حرام أخرى في سلسلة الإنتاج.
كلا النوعين من المنثول (الطبيعي والاصطناعي) حلال. يُستخلص المنثول الطبيعي من زيت النعناع عبر التبلور، وهي عملية فيزيائية بحتة. يُنتج المنثول الاصطناعي عبر التخليق الكيميائي من سلائف مشتقة من النباتات أو البتروكيماويات، ولا يتضمن أي من هذين المصدرين منتجات حيوانية أو كحولًا. يُخلط أحيانًا بين الإحساس بالتبريد الذي ينتجه المنثول وبين التأثير المسكر، لكن العلماء المسلمين أوضحوا أن التحفيز الحسي (التبريد، التدفئة، الوخز) ليس إدمانًا ولا يؤثر على الحالة الحلال. المنثول حلال في جميع أشكاله الشائعة: بلورات، مسحوق، زيت، وكعنصر في المنتجات الغذائية، بشرط ألا يحتوي المنتج النهائي على مكونات حرام أخرى.